قلتَ
إنَّ الليلَ
لن يطول
وأنَّ الشمسَ
خلفَ التلالِ الصامتة
ستعود
وسيهبُّ الصباح
على الطرقاتِ الخالية
من جديد
فقل لي
في هذا الحزنِ القلق
في بلادي،
إلى أين أمضي
بهذا الأسى
الذي أحملهُ في صدري
قلتَ
إنَّ المطرَ
على حجارةِ المدن
سيغسلُ الغبار
وأنَّ صدى الجدرانِ القديمة
يهمسُ
بما اندثار
وأنَّ الأحلامَ
ستمضي مع النهر
ولا تُثار
فقل لي
في هذا الحزنِ القلق
في بلادي،
إلى أين أمضي
بهذا الأسى
الذي أحملهُ في صدري
قلتَ
إنَّ الجرحَ القديم
سيهدأُ يومًا
وأنَّ صوتَ المطر
على الطرقات
سيعودُ همسًا
وأنَّ زهرةً
وراء الجدار
ستلقى السماءَ
قلتَ
حتى لو
لم يأتِ الغد
فإنَّ الربيعَ
يُرى في العيون
إن وُجد
وأنَّ الحزنَ
يغادرُ الروح
رويدًا رويدًا
فقل لي
في هذا الحزنِ القلق
في بلادي،
إلى أين أمضي
بهذا الأسى
الذي أحملهُ في صدري
قل لي…
قل لي…