ماذا يمكن أن نُنشِد؟
كيف نفتح
الحكاية؟
أمن قطرةٍ تفلت من قبضة الغيم؟
أم من صرخة الصحراء
التي تُحطّم صمت السماء؟
أمن خجل الأنقاض
الذي يخنق صوت الطفل في الحلق؟
أم من أنين أمّ
يترك أثره على وجه العالم؟
ربما
هكذا تبدأ الحكاية—
نبكي خلف ابتسامة،
نرقص في عمق النحيب،
نضرب الأرض
بغضبٍ مشتعل
نحمل الوحدة،
نضحك وسط الدموع،
ونوقِد وعياً
في قلب الحياة
**ومع ذلك… نُنشِد**
ما دام فينا نَفَس—
نستخرج ليل الخوف
من أعماق الروح،
نكسوه بياضاً
من زهر الأكاسيا،
ونغرس من جديد
شتلة الغد
في تراب الدار
يمكننا—
أن نضحك من جديد،
أن نرقص،
أن نتمرّد على السماء،
نهدم صمتها،
ونُبدع عالماً آخر
بلون الأرض
**ومع ذلك… نُنشِد**

